( مسألة 27 ) : يكفي في التعذر الذي يجب معه دفع القيمة فقدانه في البلد وما حوله مما ينقل منها إليه عادة [ 122 ] .
( مسألة 28 ) : لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب عليه الشراء ودفعه إلى المالك [ 123 ] .
( مسألة 29 ) : لو وجد المثل ولكن تنزّل قيمته لم يكن على الغاصب إلا إعطائه ، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت [ 124 ] فلو غصب منا من الحنطة في زمان كانت قيمتها عشرة دراهم وأتلفها ولم يدفع مثلها قصورا أو تقصيرا إلى زمان قد تنزلت قيمتها وصارت خمسة دراهم لم يكن عليه إلا إعطاء منّ من الحنطة ، ولم يكن للمالك مطالبة القيمة ولا مطالبة خمسة دراهم مع منّ من الحنطة بل ليس له الامتناع عن الأخذ [ 125 ] فعلا وإبقائها في ذمة الغاصب إلى أن تترقى القيمة إذا كان الغاصب يريد الأداء وتفريغ ذمته فعلا [ 126 ] .
شرح
[ 122 ] لأن التعذر إما دقي عقلي أو تعبدي شرعي أو أمر عرفي ، والأول ليس مناط الأحكام والثاني لا وجود له في نظائر المقام فالمتعين هو الأخير .
نعم ، العادة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشياء ففي كل زمان ومكان وشئ له حكمه الخاص به بحسب المتعارف فيها .
[ 123 ] لإطلاق وجوب المثل الشامل لهذه الصورة أيضا لكن لا بد من تقييده بما لم يكن حرج في البين لأنه المنفي في الشرع .
[ 124 ] لإطلاق أداء المثل وأصالة البراءة عن الزائد عليه وظهور الإجماع .
[ 125 ] لأنه أداء شرعي وكل أداء شرعي يجب على الطرف أخذه ولا يصح له الامتناع منه إجماعا .
[ 126 ] لوجود المقتضى لوجوب القبول حينئذ وفقد المانع فيجب القبول لا محالة .