تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
قيمة الحنطة في ذلك الزمان خمسة دراهم يجب عليه دفع هذه القيمة [ 121 ] .
شرح
وطلبه المالك حينئذ وتمكن الغاصب من الأداء ومع ذلك تساهل فيه حتى تنزلت يصدق حينئذ تسببه على المالك ، ولكن إذا تبادلت القيم صعودا ونزولا من دون طلب من المالك ولا تسبب من الغاصب إلا مجرد الغصب الذي ربما يكون مغفولا عنه بالمرة فلا تسبيب ولا تفويت ، والشك في صدقها زائد على مسمى الغصب يكفي في عدم صحة التمسك بالأدلة ، لأنه تمسك بالدليل في موضوع لم يحرز . ومن ذلك يظهر أنه لا وجه لما قالوا في ضمان أعلى القيم سواء كان من حين الغصب إلى حين التلف أو من حين الغصب إلى وقت الإعواز أو من حين الغصب إلى حين الدفع إلى غير ذلك مما قالوا في ضمان أعلى القيمة مما لا وجه له إلا توهم أن زمان القيمة العليا زمان الغصب أيضا فتشمله عمومات أدلة رد المغصوب ، ولكنه باطل لأنه لا ريب في كونه زمان الغصب ، كما أن زمان انخفاض القيمة أيضا كذلك ولكن تعين زمان التدارك بزمان الأعلى من مجرد الدعوى بعد زواله وعدم استقراره بل مقتضى الأصل والقاعدة التي أرسله فقهاؤنا من : « ان الظالم لا يظلم » عدمه . الرابع : تدارك المغصوب والمضمون بالعقود الفاسدة من الأمور العامة البلوى لجميع الناس ، وفي مثله لا بد وأن يعتني به الشارع اعتناء كاملا مبينا كما هو شأنه في جميع الأحكام الابتلائية لو كان في ذلك شيء من التعبديات ، وعمدة ما ورد فيه صحيح أبي ولاد ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 269 .، وقد تعرضنا له في المقبوض بالعقد الفاسد واستند بعض إليه في أن المناط على يوم الغصب وقلنا بعدم ظهوره فيه فراجع فلا وجه للتكرار . [ 121 ] والاحتياط في التراضي خصوصا مع التقصير من الغاصب .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 325 | السيد عبد الأعلى السبزواري