تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
تفاوتت القيمة وزادت ونقصت بحسب الأزمنة بأن كان له حين الغصب قيمة وفي وقت تلف العين قيمة ويوم التعذر قيمة واليوم الذي يدفع القيمة إلى المغصوب منه قيمة فالمدار على الأخير [ 120 ] ، فيجب عليه دفع تلك القيمة فلو غصب منا من الحنطة كان قيمتها درهمين فأتلفها في زمان كانت الحنطة موجودة وكانت قيمتها ثلاثة دراهم ثمَّ تعذرت وكانت قيمتها أربعة دراهم ثمَّ مضى زمان وأراد أن يدفع القيمة من جهة تفريغ ذمته وكانت
شرح
مردود » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 4 كتاب الخمس .، الشامل للمثل عند وجوده والقيمة مع تعذره هذا مع ظهور الإجماع . وحيث يجب عليه دفع القيمة فعلا يجب على المالك قبولها ، لأن القيمة عند تعذر المثل كنفس المثل في جميع الجهات إلا ما خرج بالدليل ولا دليل في المقام على الخلاف ، فكما أن بدلية المثل عن العين مطلقة عن جميع الجهات كذلك بدلية القيمة عن المثل عند تعذره ، إذ المناط في الكل هو تدارك المالية وهو موجود في الجميع موضوعا مترتبا فيكون كذلك حكما فليس للمالك الامتناع عن القبول خصوصا مع تضرر الغاصب بذلك . [ 120 ] هذه المسألة من المسائل التي تشتت فيها الأنظار واضطربت فيها الأقوال بين الخاصة والعامة وربما يرتقي إلى أزيد من عشرة ، مع أن جلها غير مستندة إلى ركن وثيق ، ومن أراد العثور عليها فليراجع المطولات وكيف كان تلخيص المقام في أمور : الأول : لا ريب في أن للعين بقاء خارجي وبقاء اعتباري ذمي والدليل على الأول وجدان كل ذي شعور ، وعلى الثاني العقل والعرف والشرع . أما الأول فلما أثبتوه في الفنون العقلية من صحة اعتبار الممتنعات في الذهن وعالم الاعتبار فضلا عن الممكنات فالانعدام الخارجي لا ينافي البقاء
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323 | السيد عبد الأعلى السبزواري