تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
الاعتباري مطلقا ، فمع وجود العين في الخارج يجب ردها وبعد تلفها تكون بنفسها في الذمة ويكون دفع المثل بدلا منها ومع تعذر المثل نفس العين باقية في الذمة لا يتغير ولا يتبدل إلا بفراغ الذمة منها وهو زمان الأداء . وأما الثاني : فلمرتكزات الناس من أنه إذا أتلف زيد إناء عمرو مثلا يصح أن يقول المالك للمتلف أطلب منك إنائي حتى فيما إذا تعذر المثل فأصل صحة الطلب الإنشائي ثابت له إلى تفريغ الذمة فلو لا الثبوت الذمي للعين لكان هذا الطلب من طلب الممتنع ولا يقولون به . وأما الأخير : فالأدلة الشرعية تشمل الاعتباريات الذمية كما تشمل الأعيان الخارجية فمهما وجد العقل لصحة الاعتبار سبيلا فلا وجه لملاحظة القيمة مع صحة اعتبار بقاء العين في الذمة ، كما لا وجه لصحة اعتبارها مع بقاء العين في الخارج ويمكن أن يستفاد ذلك من ظاهر قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب الغصب حديث : 4 .، فإن ظاهره أن نفس المأخوذ ثابت على اليد التي هي طريق إلى الثبوت في العهدة إلى حين أداء نفس ما كانت في العهدة وهي العين . الثاني : لا ريب في أنه مع الأداء يسقط اعتبار المثل عن الذمة لأنه حينئذ لغو . نعم ، لو كان الأداء ما داميا لا دائميا واقعيا يكون سقوط الاعتبار كذلك أيضا . الثالث : المناط في مالية المال المتداركة المالية الفعلية المستقرة لا الحادثة الزائلة خصوصا مع قلة زمان الحدوث وسرعة الزوال . نعم ، لا ريب في أن للمالك مطالبة ماله في أي وقت شاء وأراد ولكنه غير مالية المال بحيث يلزم الغاصب بدفعه . نعم ، لو كان من الغاصب تقصير في تفويت تلك المالية على المالك يمكن القول باستقرارها حينئذ كما إذا ارتفعت قيمة المغصوب إلى ألف مثلا