عنده مقدار من صنف خاص من الحنطة يجب عليه دفع ذلك الصنف لا صنف آخر [ 116 ] .
نعم ، التفاوت الذي بين أشخاص ذلك الصنف لا ينظر إليه [ 117 ] ، وكذلك الأرز فإن فيه أصنافا متفاوتة جدا فأين العنبر من الحويزاوي أو غيره ، فإذا تلف عنده مقدار من العنبر يجب عليه دفع ذلك المقدار منه لا من غيره ، وكذلك الحال في العنبر وأصنافه والأدهان وغير ذلك مما لا يحصى [ 118 ] .
( مسألة 26 ) : لو تعذر المثل في المثلي ضمن قيمته [ 119 ] ، وإن
شرح
شخص كل صنف مباينا للصنف الآخر من حيث الصفات وسائر الجهات .
[ 116 ] لتغاير الصنفين عرفا فيخرجان بذلك عن المثلية العرفية .
[ 117 ] لأنه لو فرض ملاحظة هذه الجهات لانعدمت المثلية غالبا في الضمانات ، لاختلاف أفراد صنف واحد في جملة من الخصوصيات حتى أن أهل البساتين يقولون أن ثمرة شجرة واحدة تختلف بعض أطرافها عن طرفها الآخر من جهة كثرة إشراق الشمس أو القمر أو السهيل أو نحو ذلك مما جربوها ، فلا يمكن الإحاطة به إلا للَّه تبارك وتعالى .
وخلاصة القول : ان إيكال معرفة المثلي والقيمي إلى المتعارف في كل زمان ومكان أولى من التعرض للنقض والإبرام وإطالة الكلام ، وفي صورة التردد بين المثلية والقيمية يترتب عليه حكم القيمية ، وقد تقدم دليلها في كتاب البيع عند البحث عن قاعدة « ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده » فراجع فلا وجه للتكرار .
[ 118 ] لعين ما مر في سابقة آنفا .
[ 119 ] لقبح التكليف بما لا يطاق ، وقاعدة « نفي الضرر والضرار » بتأخير الحق عن المالك فيتعين القيمة جمعا بين الحقين ، ولإطلاق مثل « الغصب كله