تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وغيرها [ 112 ] ، وكذا الجواهر الكبار [ 113 ] والثياب والفرش والبسط وأنواع المصنوعات وغيرها [ 114 ] . ( مسألة 25 ) : إنما يكون مثل الحنطة مثليا إذا لوحظ أشخاص كل صنف منها على حدة ولم يلاحظ أشخاص صنف مع أشخاص صنف آخر [ 115 ] منها مباين له في كثير من الصفات والخصوصيات فإذا تلف
شرح
تجدها مشوشة جدا وقد سقط ذلك كله في هذه الأعصار بفضل الآلات والأجهزة المشخصة والمعينة للأشياء من جميع خصوصياتها وجهاتها . [ 112 ] وهذا هو المشهور بين الفقهاء وخلاصة دليلهم أن الحيوان حيث أن له باطن مخصوص ومزاج خاص ليس للعرف والعقلاء طريق معتبر لإحراز التساوي بين فرد من القسم مثلا وفرد آخر منه حتى يحكموا بالمثلية لخفاء الباطن والمزاج الحيواني على الناس فيكون قيميا لا محالة . ويمكن المناقشة فيه أنه على إطلاقه مشكل لما توفر في هذه الأعصار بفضل الأجهزة الخاصة لتحديد وتعيين مراتب المزاج والصحة وسائر الجهات في الحيوان ، وأصبح هذا الأمر سهلا يسيرا على أهله هذا بالنسبة إلى إحراز المزاج في الجملة ، وأما الخصوصيات الفردية الدقية فلا يعلمها إلا علام الغيوب وتقدم أن الأحكام الشرعية غير مبتنية عليها . نعم ، ما ذكروه من الدليل على فرض التمامية يصح بالنسبة إلى العصور السابقة والأزمنة القديمة لا في عصرنا هذا الذي تغيرت فيه جملة من الأشياء التي كانت قيمية فصارت مثلية كما لا يخفى . [ 113 ] لو لم يعين المثلية بالآلات والأجهزة المعدة لتعيين ذلك وحينئذ لا فرق بين كبارها وصغارها . [ 114 ] قد ثبتت المثلية في جلها بل كلها في هذه الأعصار بفضل المكائن المولدة لها بمثال واحد من كل جهة مادة وصورة متحدة كذلك . [ 115 ] لعدم تحقق المثلية حينئذ عرفا ولا شرعا بل ولا لغة أيضا بل يعد
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 321 | السيد عبد الأعلى السبزواري