لتقاربها في غالب الصفات والخواص [ 111 ] كالحبوبات من الحنطة والشعير والأرز والذرة والدخن والماش والعدس وغيرها ، وكذا الادهان وعقاقير الأدوية ونحوها ، والمراد من القيمي ما يكون بخلافه كالعبيد والإماء وأنواع الحيوان كالفرس والبغل والحمار والغنم والبقر
شرح
الجواهر رحمه اللَّه ان المراد بالمساواة في الغالب ما له دخل في المالية وان المراد بالمساواة في أشخاص الأصناف ولعله مراد الجميع ، إذ ليس المراد بالمساواة المساواة في مجرد التسمية لأن الأصناف المسماة باسم واحد متفاوتة في المالية والرغبات كثيرا ، كما أنه ليس المراد المساواة بالدقة العقلية ظاهرا وباطنا لعدم ابتناء الشرع على مثل ذلك مع أن العلم بها مختص بعلام الغيوب ، كما أنه لا وجه للتعبد في معنى المساواة لأصالة عدمه ولو كان لظهر وبان في هذا الموضوع العام البلوى ، ولم تصل النوبة إلى نزاع الفقهاء بل المراد المثلية عند عامة الناس وسوادهم كما هو كذلك في جميع موضوعات الأحكام إلا ما حددها الشارع بحدود وقيود ، والمفروض عدمه في المقام .
[ 111 ] أي : ما تتفاوت بها المالية والأغراض المعاملية وهذا هو المراد من المتعارف أو العرف الذي أصر عليه جمع ، لما مر من أن التساوي الدقي العقلي غير مراد بل متعذر والتعبدي الشرعي لا اسم له ولا أثر ، وكونه من الموضوعات المستنبطة غير معلوم بل معلوم العدم ، وعلى فرض احتماله فيكون متخذا من العرف أيضا ، كما أن اللغة أيضا كذلك في نظائر المقام إلا إذا دل دليل على مخالفة اللغة والعرف ولا أثر له في المقام .
ثمَّ إن المثلية من الأمور التشكيكية لها مراتب كثيرة جدا شدة وضعفا جلاء وخفية ظاهرا وباطنا ، والمرتبة الأولى منها ساقطة قطعا وإلا لكفت المثلية الاسمية والمرتبة القصوى متعذرة نوعا بل قد مر اختصاصها بعلم اللَّه تعالى ، وحينئذ فيتعين الأوسط والعرف يحكم به أيضا راجع الكلمات في المطولات