تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الخبرة [ 107 ] . ( مسألة 23 ) : لو كان المغصوب باقيا لكن نزلت قيمته السوقية رده ولم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين [ 108 ] . ( مسألة 24 ) : لو تلف المغصوب أو ما بحكمه كالمقبوض بالعقد الفاسد والمقبوض بالسوم قبل رده إلى المالك ضمنه بمثله إن كان مثليا أو بقيمته إن كان قيميا [ 109 ] ، والمراد بالمثلي ما تساوت قيمة أجزائه [ 110 ]
شرح
[ 107 ] أما رد العين فلبقائها وعدم تلفها فتشملها قاعدة « اليد » ، وأما الأرش فللإجماع وقاعدة « اليد » ، وما ورد في الموارد المتفرقة التي نقطع بعدم الخصوصية فيها . [ 108 ] أما وجوب رد المغصوب مع بقائه فللأدلة الدالة عليه من العقل والنقل كما تقدم . وأما عدم ضمان شيء على الغاصب مع عدم نقص في العين فللأصل بعد صدق الأداء مضافا إلى الإجماع وقاعدة نفي الضرر وإن الظالم لا يظلم وعدم تحقق إتلاف شيء من الغاصب على المغصوب منه . [ 109 ] للإجماع ولأنه المنسبق إلى أذهان الناس في الضمانات الدائرة بينهم فإذا كان المضمون مثليا تبادر أذهانهم إلى دفع المثل ، ولو لم يقبله المالك يستنكر ذلك منه ويلام عليه وإن كان قيميا فكذلك بالنسبة إلى القيمة . نعم ، قد يحصل الخلاف في كون شيء مثليا أو قيميا ولا ربط له بمسلمية أصل الكبرى لديهم كما أن هذا مع عدم التراضي بينهما بأصل تدارك المالية المطلقة وإلا فيجوز دفع القيمة في المثلي أيضا وبالعكس ، والظاهر أن بناء عامة الناس على هذا لأن اعتبار المثلية عندهم يكون طريقا لإحراز أصل المالية لا الخصوصية فيها إلا نادرا خصوصا إذا كان المثل كثير الوجود أو كان أخذ القيمة أسهل للمالك من جهة . [ 110 ] نسب هذا التعريف إلى المشهور ، وقيده جمع منهم صاحب