تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( مسألة 22 ) : لو حدث في المغصوب نقص وعيب وجب على الغاصب أرض النقصان [ 102 ] وهو التفاوت بين قيمته صحيحا وقيمته معيبا [ 103 ] ورد المعيوب إلى مالكه [ 104 ] ، وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة [ 105 ] ، ولا فرق على الظاهر بين ما كان العيب مستقرا وبين ما كان مما يسري ويتزايد شيئا فشيئا حتى يتلف المال بالمرة [ 106 ] ، كما إذا عرضت على الحنطة أو الأرز بلَّة وعفونة ففي الثاني أيضا يجب على الغاصب أرض النقصان وتفاوت القيمة بين كونها مبلولة وغير مبلولة فإن للحنطة المبلولة أيضا قيمته عند العرف وأهل
شرح
[ 102 ] لأصالة الضمان في يد الغاصب بالنسبة إلى جميع ما وضع يده عيلة من المغصوب بذاته واجزائه وجزئياته وصفاته ، وهذا الأصل من الأصول النظامية المقررة بقاعدة اليد والإتلاف والتسبيب والتفويت والفوات إلى غير ذلك مما هو من دفائن العقول ولم يردع عنها نبي ولا رسول بل قرروها كما هو واضح . [ 103 ] لأن هذا هو المراد بالأرش في نظائر المقام كما مر بعض الكلام فيه في كتاب البيع عند بيان خيار العيب فراجع . [ 104 ] للأصل والإطلاق والاتفاق . [ 105 ] لأصالة عدم سلطنته على ذلك وانما هو مسلط على أخذ عين ماله وعوض ما حصل من النقص عليه ويتحقق ذلك بأخذ العين والأرش . نعم ، لو كان النقص من التلف يتبدل بالقيمة حينئذ ولكنه خلف الفرض . [ 106 ] إيكال تشخيص هذه الأمور إلى أهل الخيرة أولى من تعرض الفقيه لها فإن حكموا بالتلف يتعين القيمة ، وإن حكموا بعدمه يتعين رد العين ، وإن ترددوا في ذلك فالمرجع الاستصحاب ويجزي رد العين مع تدارك النقص إن حصل .