ذلك فلا ينظر إلى غير السكنى [ 83 ] ، ومنفعة بعض الدواب كالفرس بحسب المتعارف الركوب ومنفعة بعضها الحمل وإن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى والدولاب أيضا [ 84 ] ، فالمضمون في غصب كل عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ولو فرض تعدد المتعارف منها فيها كبعض الدواب التي تعارف استعمالها في الحمل والركوب معا فإن لم تتفاوت أجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة [ 85 ] ، فلو غصب يوما دابة تستعمل في الركوب والحمل معا وكانت أجرة كل منهما في كل يوم درهما كان عليه درهم واحد [ 86 ] ، وإن كانت أجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى فلو فرض أن أجرة الحمل في كل يوم درهمان وأجرة الركوب درهم كان عليه درهمان [ 87 ] ، والظاهر أن الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضا فمع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه أجرة ما استوفاه [ 88 ] ومع التفاوت كان أجرة الأعلى سواء استوفى الأعلى أو
شرح
[ 83 ] لأن المتعارف عند الناس من منفعتها هو السكنى وغيرها مغفول عنه إلا إذا لوحظت بعنوان مستقل خاص والمفروض عدمه .
[ 84 ] لما مر في الدار سابقا .
[ 85 ] لما يأتي آنفا .
[ 86 ] لعدم الفوات إلا لمنفعة واحدة بدلية ، والمفروض أن جميع الأبدال متساوية في الأجرة فلا تشتغل الذمة إلا بأجرة واحدة كذلك .
[ 87 ] لصدق التفويت بالنسبة إلى الأعلى فتشتغل الذمة به لا محالة .
[ 88 ] أما أجرة ما استوفاه فلقاعدتي اليد والإتلاف ، وأما عدم لزوم شيء آخر عليه فللأصل بعد عدم صدق التفويت ، لأن المنفعة كانت بدلية ومع استيفاء أحد الأبدال لا يعقل وجود منفعة أخرى للعين حتى يتحقق التفويت بالنسبة إليها .