تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الخشبة المغصوبة في بناء لزم عليه إخراجها وردها لو أرادها المالك وإن أدى إلى خراب البناء [ 73 ] ، وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة
شرح
عليه بوضع يده على المغصوب . إن قيل : نعم ، ولكن يقيد ذلك كله بقاعدة نفي الحرج والضرر . يقال : ظاهرهم الإجماع على عدم جريانهما في المقام . [ 73 ] لقول علي عليه السّلام : « الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الغصب 3 و 1 .، مضافا إلى الإجماع ، وقاعدة الإقدام وإطلاقها يشمل ما إذا وضع المغصوب في محل من البناء يمكن أن ينهدم ذلك المحل وأطرافه ليخرج المغصوب بنحو يسير ، وكذا إذا كان تمام البناء موضوعا على المغصوب مثلا بحيث يكون هو القاعدة لتمام البناء بأجزائها وجزئياتها ولو أخرج ذلك لانهدم البناء الذي يكون للغاصب وقد كلَّف مليون دينار مثلا كما جرت العادة في إنشاء مثل هذه الأبنية في هذه الأعصار كثيرا ، وكذا في مثل السفن المصنوعة في هذه الأعصار التي تصرف في صنعها مبالغ طائلة فلو كان المغصوب في بعض مواضعها المهمة الذي يوجب إخراجه غرق أصل السفينة التي تكون للغاصب هذا إذا لم يرض المالك بالمثل أو القيمة والا فللغاصب دفع ذلك . ثمَّ إن الغصب تارة : عمدي عدواني . وأخرى : يكون جهلا بالغصب ثمَّ بعد البناء يعلم به . وثالثة : يكون بالمعاملات الفاسدة التي تكون في حكم الغصب ، وهل يشمل حكمهم بالهدم إذا توقف الإخراج عليه جميع هذه الصور ؟ وفي صورة العدوان تارة يكون الإخراج مع عدم توبة الغاصب أو إخراج بعد ندامته وتوبته ؟ وهل يشمل الحكم صورة الندامة أيضا ؟ ولم أر شرحا وافيا لهذه الفروع في المقام وأما الاستشهاد للمقام بقوله تعالى : * ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 173 .،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 311 | السيد عبد الأعلى السبزواري