ضمان [ 65 ] ، وكذا يلحق بالغصب المقبوض بالسوم [ 66 ] ، والمراد بها ما يأخذه الشخص لينظر فيه أو يضع عنده ليطلع على خصوصياته لكي
شرح
المجانية فيهما فالقضية أصلا وعكسا من الواضحات ، ففي الأصل أن بناء القرار المعاوضي على العوض وإلا لزم الخلف ، ففي الصحيح بالمسمى وفي الفاسد بالعوض الواقعي وفي العكس أن بناء المجانيات على عدم العوض وإلا لزم الخلف بلا فرق فيها بين الصحيح والفاسد لفرض تحقق التسليط المجاني في كل منهما ، وقد أطيل الكلام في القضيتين أصلا وعكسا ومن أراد العثور عليه فليراجع مكاسب شيخنا الأنصاري مع أن القضيتين من الوجدانيات في الجملة بعد التأمل والتدبر .
[ 65 ] لتنافي المجانية والضمان عقلا وشرعا بل وعرفا لكونهما من الجمع بين المتنافيين كما هو واضح فلا يمكن الجعل التشريعي في مورد ينافيه ويضاده بحسب العقل والعرف .
[ 66 ] لقاعدة اليد الشاملة لكل من جرت يده على مال الغير ولو كان بإذنه ما لم يكن في البين قرار بنائي أو معاوضي والعدوان من إحدى طرق الضمان لا أن يكون الضمان مختصا به ، فلا وجه لما يقال : من أن الإذن ينافي الضمان إذ لا دليل عليه من عقل أو نقل بل هما شاهدان على أنه أعم من عدم الضمان ، ويصح أن يقال : أن الإذن في المقبوض بالسوم إذن تضميني بمعنى أن البائع يعطي السلعة إلى المشتري مشروطا بالشرط البنائي على أنه لو تلف في يده يعطيه بدله كما لا اختصاص للضمان بالمقبوض بالسوم ، بل يجري في كل مقبوض يأخذه القابض بإذن من صاحبه ليرى ما فيه صلاحه من تملكه أو تبديله بغيره كقبض المرأة المال ليكون مهرا لها والرجل ليكون عوض الخلع إلا إذا كان نفس القبض من حيث هو موجبا للضمان ، كقبض الدين مثلا أو قبض البائع الثمن والمشتري المثمن إلى غير ذلك .