نعم ، لو كان أجيرا لغيره ضمن منفعته الفائتة للمستأجر وكذا لو استخدمه واستوفى منفعته كان عليه أجرة عمله [ 57 ] هذا كله في حبس الحر ، وأما لو غصب عبدا أو دابة مثلا ضمن منافعها سواء استوفاها
شرح
وما نسب إلى جمع منهم العلامة من أن منافع الحر تضمن بالتفويت فإن أراد به الاستيفاء فهو حق لا ريب فيه وإن أراد مطلق الفوات ولو بلا استيفاء وتسبيب في البين فلا دليل عليه بل هو على خلافه كما مر .
[ 57 ] أما الأول فللإتلاف .
وأما الثاني فللاستيفاء وهما من موجبات الضمان بالأدلة الأربعة كما تقدم .
ثمَّ أن منافع الحر على أقسام :
الأول : المنفعة الاقتضائية المحضة بحيث لم تصل إلى أي مرتبة من الفعلية ولو بالمرتبة الضعيفة كما إذا كان ذو حرفة وصنعة بحيث لو تحققت المقتضيات وفقدت الموانع لاشتغل بعمله واستفاد عوضه وحبس مثله لا يوجب ضمان العين ولا ضمان العمل ، لما مر .
الثاني : ما إذا كان له المعرضية القريبة للعمل ولكن لم يشتغل بالعمل بعد كمن كان في طريق ذهابه إلى شغل معين فحبسه .
الثالث : ما إذا وقع العقد الإجاري بينه وبين الغير لعمل خاص بعوض معين فحبس قبل الشروع في العمل أو في أثنائه .
الرابع : ما إذا كان دقائق أوقاته محدودة بحسب الجعل العمومي بعوض خاص معين كما إذا كتب شخص خاص ماهر في فن خاص في بطاقاته أن صرف كل دقيقة من وقتي بكذا من المال أو كان ذلك له بجعل الحكومة مثلا ، وفي الكل مع صدق إتلاف المال على الطرف مباشرة أو تسبيبا يثبت الضمان ومع العدم لا وجه للضمان .