الغاصب أم لا [ 58 ] .
( مسألة 13 ) : لو منع حرا أو عبدا عن عمل له أجرة من غير تصرف واستيفاء ولا وضع يده عليه لم يضمن عمله ولم يكن عليه أجرته وإن أثم بمنعه وكان ظلما [ 59 ] .
( مسألة 14 ) : يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد [ 60 ] ، فالمبيع الذي يأخذه المشتري والثمن الذي
شرح
[ 58 ] لأن المنفعة فيهما مال الغير وإتلاف مال الغير يوجب الضمان بلا فرق بين الاستيفاء وعدمه .
[ 59 ] أما الإثم والظلم فلا ريب فيه لأنه ظلم والظلم حرام بالأدلة الأربعة بجميع مراتبه التي يصدق عليها الظلم والعدوان .
وأما عدم ضمان اليد فلفرض عدم وضع اليد عليه فيكون منتفيا بانتفاء الموضوع ، كما أن المفروض عدم موجب لضمان آخر من الاستيفاء .
نعم ، لو كان مطلق التفويت والتسبيب المطلق موجبا للضمان لكان ضامنا ولكنه ممنوع وإن كان الاحتياط في التراضي .
[ 60 ] أرسلوا ذلك إرسال المسلمات الفقهية في كتابي البيع والغصب وظاهرهم الإجماع عليه ، فيكون موضوع أحكام الغصب كل نقل وانتقال لا يكون جامعا للشرائط الشرعية سواء كان من الغصب العدواني أو من النواقل غير الشرعية ولو كان مع الرضا جميع المعاملات الفاسدة لخلل في أحد العوضين أو أحد الطرفين أو في غيرهما مما هو معتبر شرعا ، وقولهم هذا مطابق للقواعد العامة لأنه ليس للغصب حكم خاص به من الضمان وما يترتب عليه غير العمومات التي يثبت بها الضمان وأحكامه .
نعم ، لو ثبت قضية « الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال » يكون ذلك حكما مخصصا به وقد مر أنها غير ثابتة .