فإذا غصب خانا أو دكانا أو بستانا كانت وقفا على الفقراء أو الطلبة على أن يكون منفعتها ونماؤها لهم ترتب عليه الضمان ، فإذا تلفت تحت يده كان ضامنا لعينها وإذا كانت تحت يده مدة ثمَّ ردها كان عليه أجرة مثلها فيكون غصبها كغصب الأعيان المملوكة للأشخاص [ 55 ] .
( مسألة 12 ) : إذا حبس حرا لم يضمن لا نفسه ولا منافعه ضمان اليد حتى فيما إذا كان صانعا فليس على الحابس أجرة صنعته مدة حبسه [ 56 ] .
شرح
[ 55 ] لفرض انها حينئذ فرد من أفراد الغصب كالمملوكة للأشخاص فيشمله العموم شمول الكلي لجميع الأفراد ، وكذا الكلام في الفرش والأثاث وسائر الأشياء الموقوفة بنحو الأوقاف العامة فليس فيها ضمان اليد .
نعم ، فيما كانت موقوفة على الجهات بنحو الأوقاف الخاصة يثبت فيها ضمان اليد كالأوقاف الخاصة ، وفيما تردد بينهما فمقتضى أصالة البراءة عدم الضمان بضمان اليد لو لم يكن تسبيب وإتلاف في البين .
[ 56 ] أرسلوا ذلك إرسال المسلمات في جميع الطبقات وابتنوا عليه مسائل كثيرة في موارد متفرقة ، واستدلوا عليه .
تارة : بالإجماع .
وأخرى : بعدم المالية الفعلية حتى تقع تحت الاستيلاء ويتحقق ضمان اليد فلا موضوع للغصب فيه وإن ثبت الإثم من جهة الظلم .
وثالثة : بالسيرة خلفا عن سلف لعدم الضمان إلا في موارد خاصة ، فليس عين الحر مالا ولا ملكا لأحد حتى يتحقق فيه الغصب وضمان اليد ولا منفعته الاقتضائية وقدرته على صنعته أي صنعة كانت .
نعم ، له أحكام خاصة بالنسبة إلى الجنايات الواردة عليه وعلى منافعه كما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى ولكنها لا ربط لها بضمان اليد والغصب الاصطلاحي .