منه لم يضمن [ 52 ] عينهما كما أنه لو كانت تحت يده مدة ثمَّ رفع يده عنها لم يكن عليه أجرتها في تلك المدة [ 53 ] .
نعم ، الأوقاف العامة على العناوين الكلية كالفقراء والطلبة بنحو وقف المنفعة يوجب غصبها الضمان عينا ومنفعة [ 54 ] ،
شرح
والكل مخدوش أما الأولى : فيكفي اعتبار الملكية ولا ريب في صحته وأما المالك أي من يستولي عليها فهو المتولي مع وجوده ومع العدم فالحاكم الشرعي .
وأما الثانية : فتحققها من المتشرعة ممنوع ومن غيرهم لا وجه لاعتبارها ما لم تكن عقلائية وهو أول الدعوى ، وأما الإجماع فعهدة إثباته على مدعيه ، وأما كون الناس فيها شرع سواء أي : في الانتفاع بها لا في سائر الجهات ، وأما الأخير فهو من مجرد الدعوى بلا دليل ، ولذا نسب إلى الدروس الضمان مطلقا عينا ومنفعة وطريق الاحتياط واضح .
[ 52 ] لأن الإتلاف بالتسبيب أو المباشر موجب للضمان مطلقا بلا فرق بين الأوقاف العامة وغيرها ، وما ذكروه في عدم الضمان على تماميته إنما هو في ضمان اليد دون الإتلاف .
[ 53 ] لما مر من عدم ضمان اليد فيها ، لكن لو استوفى المنفعة مباشرة أو تسبيبا يشكل عدم الضمان حينئذ ، لقصور دليلهم عن شمول هذه الصورة على فرض التمامية .
وبالجملة : أصالة الاحترام في حق الغير والمال الذي يستفيد منه الغير من الأصول النظامية العقلائية التي لا يخرج عنها إلا بدليل قاطع وبرهان ساطع .
[ 54 ] لوجود المقتضي للغصب وهي الملكية الجهتية في الجملة والمالكية النوعية وفقد المانع ، فتشملها العمومات والإطلاقات بلا محذور ومدافع .