نعم ، لا إشكال في ضمانه لها لو اتفق تلفها بسبب قوة لها [ 47 ] كما يضمن السائق لها لو كان لها جماح فشردت بسوقه فوقعت في بئر أو سقطت عن مرتفع فتلفت [ 48 ] .
( مسألة 10 ) : إذا اشترك اثنان في الغصب فإن لم يستقل واحد منهما بانفراده بأن كان كل واحد منهما ضعيفا وإنما كان استيلاؤهما على المغصوب ودفع المالك بالتعاضد والتعاون فالظاهر اشتراكهما في اليد والضمان ، فكل منهما يضمن النصف [ 49 ] ، وأما إذا كان كل واحد منهما مستقلا في الاستيلاء بأن كان كل منهما كافيا في دفع المالك والقهر عليه أو لم يكن المالك حاضرا ، فالظاهر أن كل واحد منهما ضامن للتمام [ 50 ] فيتخير المالك في تضمين أيهما شاء كما يأتي في الأيادي المتعاقبة .
( مسألة 11 ) : غصب الأوقاف العامة كالمساجد والمقابر والمدارس والقناطر والربط المعدة لنزول المسافرين والطرق والشوارع العامة ونحوها والاستيلاء عليها وإن كان حراما ويجب ردها ورفع اليد عنها ، لكن الظاهر
شرح
ومسلطا عليه ، فيكون القائد حينئذ كحيوان يقود حيوانا آخر ويكون الراكب مسلطا عليهما .
[ 47 ] لتحقق التسبيب إلى التلف فيترتب عليه الضمان لا محالة .
[ 48 ] لتحقق التسبيب إلى التلف من السائق حينئذ فيضمن قهرا .
[ 49 ] لاقتضاء الاشتراك في العلة الاشتراك في المعلول عقلا وشرعا وعرفا ما لم يكن دليل على الخلاف وهو مفقود .
ما لم يكن دليل على الخلاف وهو مفقود .
[ 50 ] لفرض تحقق الاستيلاء العدواني من كل واحد منهما ، وفرض كفاية كل منهما في الاستقلال فيكون كل واحد منهما ضامنا للتمام لوجود المقتضى وفقد المانع فيتخير المالك في الرجوع إلى كل واحد منهما بلا إشكال .