تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الربع وهكذا [ 43 ] ، هذا إذا كان المالك ضعيفا ، وأما لو كان الساكن ضعيفا بمعنى أنه لا يقدر على مقاومة المالك وأنه كلما أراد أن يخرجه من داره أخرجه فالظاهر عدم تحقق الغصب ، بل ولا اليد فليس عليه ضمان اليد . نعم عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار ما دام كونه فيها لو كان لها بدل [ 44 ] . ( مسألة 9 ) : لو أخذ بمقود الدابة فقادها وكان المالك راكبا عليها فإن كان في الضعف وعدم الاستقلال عما به المحمول عليها كان القائد غاصبا لها بتمامها ويتبعه الضمان [ 45 ] ، ولو كان بالعكس بل كان المالك الراكب قويا قادرا على مقاومته ومدافعته فالظاهر عدم تحقق الغصب من القائد أصلا فلا ضمان عليه [ 46 ] لو تلفت الدابة في تلك الحال .
شرح
[ 43 ] لما مر من أن الضابط هو أن يجعل الغاصب بمنزلة أحد الشريكين أو الشركاء بنسبة مقدار ما غصبه . [ 44 ] أما عدم تحقق الغصب فلعدم تحقق الاستيلاء عدوانا فإنه حينئذ يكون كضيف ضعيف متى أراد المضيف أن يطوي بساط الضيافة له أن يفعل ذلك فلا يصدق على مثل هذا الضيف أنه مسلَّط ومستول على مال المضيف ، وأما عدم تحقق ضمان اليد فلعدم تحقق الموضوع له لفرض عدم تحقق الاستيلاء عرفا . وأما أن عليه بدل ما استوفاه من المنفعة إن كان له بدل فلقاعدة الإتلاف وإن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وأما عدم البدل فيما لا بدل له فلعدم الموضوع للبدل حينئذ فليس عليه إلا الإثم . [ 45 ] لتحقق الاستيلاء العدواني عرفا لكون الراكب كالمحمول الجامد حينئذ ، فيترتب عليه حكمه وهو الضمان قهرا . [ 46 ] لعدم فرض الاستيلاء العدواني من القائد مع كون الراكب قاهرا