تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وأما في الحيوان ففي الصامت منه يكفي الركوب عليه أو أخذ مقودة وزمامه بل وكذا سوقه بعد طرد المالك أو عدم حضوره إذا كان يمشي بسياقه ويكون منقادا لسائقه [ 34 ] فلو كانت قطيع غنم في الصحراء معها راعيها فطرده واستولى عليها بعنوان القهر والانتزاع من مالكها وجعل يسوقها وصار بمنزلة راعيها يحافظها ويمنعها عن التفرق والتشتت . فالظاهر أنه يكفي ذلك في تحقق الغصب لصدق الاستيلاء ووضع اليد عرفا [ 35 ] ، وأما في العبيد والإماء فيكفي مع رفع يد المالك أو عدم حضوره القهر عليه بحبسه عنده أو في بيته واستخدامه في حوائجه [ 36 ] هذا كله في المنقول . وأما غير المنقول فيكفي في غصب الدار أن يسكنها أو يسكن غيره ممن يأتمر بأمره فيها بعد إزعاج المالك عنها أو عدم حضوره ، وكذا لو أخذ مفاتيحها من صاحبها قهرا أو كان يغلق الباب ويفتحه ويتردد فيها . وكذلك الحال في الدكان والخان [ 37 ] ، وأما البستان فإن كان لها باب وحيطان فيكفي في غصبها أخذ المفتاح وغلق الباب وفتحه مع التردد فيها بعنوان الاستيلاء وبعض التصرفات فيها ، وكذا الحال في غصب القرية والمزرعة [ 38 ] هذا كله في غصب الأعيان .
شرح
[ 34 ] لصدق الاستيلاء على الحيوان عدوانا بذلك كله فيتحقق موضوع الغصب قهرا . [ 35 ] وكذا الكلام في المراكب الحديثة كالسيارات وغيرها . [ 36 ] لصدق الاستيلاء العدواني بذلك كله . [ 37 ] لأنه يصدق في ذلك كله الاستيلاء العدواني كما هو معلوم بالوجدان . [ 38 ] لأن جميع هذه التصرفات مع قصد الاستيلاء العدواني من مصاديق