تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وأما غصب المنافع فإنما هو بانتزاع العين ذات المنفعة عن مالك المنفعة وجعلها تحت يده [ 39 ] ، كما في العين المستأجرة إذا أخذها المؤجر أو شخص ثالث من المستأجر واستولى عليها في مدة الإجارة سواء استوفى تلك المنفعة التي ملكها المستأجر أم لا [ 40 ] . ( مسألة 8 ) : لو دخل الدار وسكنها مع مالكها فإن كان المالك ضعيفا غير قادر على مدافعته وإخراجه واختص استيلاؤه وتصرفه بطرف معين منها اختص الغصب والضمان بذلك الطرف دون الأطراف الأخر [ 41 ] ، وإن كان استيلاؤه وتصرفاته وتقلباته في أطراف الدار وأجزائها بنسبة واحدة وتساوي يد الساكن مع يد المالك عليها فالظاهر كونه غاصبا للنصف فيكون ضامنا له خاصة بمعنى أنه لو انهدمت تمام الدار ضمن الساكن نصفها ولو انهدم بعضها ضمن نصف ذلك البعض ، وكذا يضمن نصف منافعها [ 42 ] ، ولو فرض أن المالك والساكن أزيد من واحد ضمن الساكن الغاصب بالنسبة فإن كانا اثنين ضمن الثلث وإن كانوا ثلاثة ضمن
شرح
الغصب الحرام عند جميع الأنام . [ 39 ] لأن المنفعة تابعة للعين فلا تدخل تحت اليد والاستيلاء إلا بتبعها . [ 40 ] لتحقق الاستيلاء على المنفعة في الصورتين والاستيفاء خارج عن حقيقة الاستيلاء كما هو واضح لا يخفى . [ 41 ] أما اختصاص الغصب بما هو مستول عليه ومتصرف فيه فلتحقق الاستيلاء عليه فقط ، وأما عدمه بالنسبة إلى الأطراف الأخر فلعدم موضوع للغصب بالنسبة إليها فلا وجه لترتب حكم الغصب عليها ، والضابط أنه يكون الغاصب كأحد الشريكين أو الشركاء بنسبة المال إلا أن الشريك يكون بحق والغاصب شريك ظلما وعدوانا . [ 42 ] لفرض تسلطه عليه عدوانا فيضمن لا محالة .