تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
والاختصاص [ 17 ] . ( مسألة 5 ) : لو استولى على حر فحبسه لا يتحقق الغصب لا بالنسبة إلى عينه ولا بالنسبة إلى منفعته وإن أثم بذلك [ 18 ] وظلمه سواء كان كبيرا أو صغيرا [ 19 ]
شرح
الثاني : ما جرت العادة على عدم المقابلة بالمال بل يستنكر ذلك لدى العرف ، ولا يتحقق الضمان فيه لفرض عدم العوض المالي فيه فلا موضوع للضمان تخصصا . الثالث : ما يترددون فيه ولا يستنكرون أخذ العوض فيه ولا يقدمون على إعطائه أيضا فقد يكون وقد لا يكون ، ومقتضى الأصل عدم الضمان حينئذ . [ 17 ] نقلوا أن حق الاختصاص في السبق إلى دخول مطب بعض الأطباء يعاوض بالمال ، وقد أدركنا أن حق الاختصاص في السبق إلى المكان عند منبر بعض الوعاظ المهمين كان يعاوض بالمال إلى غير ذلك مما يقال ، وأما معاوضة حق التحجير بالمال فهي شائعة في القرى والأرياف والبوادي وكانوا يسألون كثيرا عن أحكامها . [ 18 ] أما الإثم فلأنه ظلم ولا ريب في كونه إثما عقلا وشرعا ، وأما عدم الضمان بالنسبة إلى العين فلعدم كون الحر مالا وانما يضمن بسبب الجناية عليه ، والمفروض انتفاؤها وأما عدم ضمان المنفعة فلعدم استيفائها وتحديدها بحد خاص بحيث تعتبر عند المتعارف مالا ، مضافا إلى ظهور الإجماع إلا ممن لا يعتد بخلافه . نعم ، لو كان أجيرا خاصا من كل جهة لشخص ، أو كانت أوقاته محدودة بمال خاص كما ينقل عن بعض أرباب الصنائع والحرف المهمة فإن أوقاتهم محدودة بمال خاص للاشتغال بالعمل يصدق الاستيلاء العدواني بما يتعلق بالغير فتشمله قاعدة اليد والتسبيب والإتلاف حينئذ . [ 19 ] لإطلاق ما مر من الدليل الشامل لهما مضافا إلى ظهور الاتفاق على
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 295 | السيد عبد الأعلى السبزواري