تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الرباط المعد لنزول القوافل والمدرسة المعدة لسكنى الطلبة فإذا استولى على حجرة قد سكنها واحد من الطلبة وانتزعها منه فهو غاصب لحق الشخص وإذا استولى على أصل المدرسة ومنع عن أن يسكنها الطلبة فهو غاصب لحق النوع [ 10 ] . ( مسألة 3 ) : للغصب حكمان [ 11 ] تكليفيان وهما الحرمة ووجوب رفع اليد والرد إلى المغصوب منه أو وليه [ 12 ] ، وحكم وضعي [ 13 ] وهو الضمان بمعنى كون المغصوب على عهدة
شرح
للجهات العامة المنتفعة بها في تلك الأماكن ، وسيأتي في كتاب الوقف بعض ما ينفع بالمقام . [ 10 ] لفرض أن المدرسة وغيرها - مثل المستشفيات والمكتبات وما فيها من الآلات - موقوفة للنوع ، وكذا في كل غصب يتعلق بكل حق نوعي كغصب الأعيان الموقوفة . [ 11 ] بالضرورة الدينية لكل منهما بالفطرة من ذوي العقول السليمة والأذهان المستقيمة ، وكل واحد من الحكمين حكم مستقل له دليل مخصوص فدليل الحرمة الأدلة الأربعة كما تقدم ، ودليل وجوب الرد مثل قوله عليه السّلام « الغصوب كله مردود » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الغصب : 3 .، مضافا إلى إجماع المسلمين بل العقلاء . [ 12 ] يأتي تفصيل المقام في مستقبل الكلام راجع ( مسألة 18 ] . [ 13 ] الحكم التكليفي لا يتعلق إلا بالكامل بالبلوغ والعقل ، والوضعي يتعلق بالصبي والمجنون أيضا فإذا غصب الصبي أو المجنون شيئا يتعلق بهما الضمان ، ولكن لا وجه لتعلق وجوب الرد بهما لأن التكليف الشرعي ما كان مستلزما للعقاب على المخالفة وعقاب الصبي والمجنون قبيح عقلا ، وتفصيل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 292 | السيد عبد الأعلى السبزواري