( مسألة 4 ) : يجري الحكمان التكليفيان في جميع أقسام الغصب ففي الجميع الغاصب يأثم ويجب عليه رفع اليد ورد المغصوب إلى المغصوب منه [ 15 ] ، وأما الحكم الوضعي وهو الضمان فيختص بما إذا كان المغصوب من الأموال عينا كان أو منفعة فليس في غصب الحقوق هذا الضمان أعني ضمان اليد [ 16 ] على إشكال في بعضها كحقي التحجير
شرح
تحقق الاستيلاء عليه فلا يتحقق الغصب ، وما تردد في وجوده وعدمه فالمرجع الأصول الموضوعية ومع عدمها فأصالة البراءة عن الضمان ، ولكن الاحتياط التراضي في موارد الشك اهتماما بأموال الناس مهما أمكن .
الثالثة : يشمل الحديث الأعيان والمنافع والانتفاعات والحقوق ، لأن المراد باليد كما تقدم الاستيلاء وهو متحقق بالنسبة إلى الجميع مع بناء الفقهاء على التعميم بل وبناء العقلاء أيضا كذلك ، وعدم الردع بل ثبوت التقرير ويعدونها الكل من أهم القواعد العامة الجارية في جميع الموارد .
الرابعة : لا ريب في ورود التخصيص على هذه القاعدة كما هو شأن المحاورة ، ومن أظهر موارد التخصيص موارد المجانية والأمانة شرعية كانت أو مالكية ، وقد تعرضنا لجميع ذلك كله في مواردها المناسبة .
الخامسة : من متفرعات قاعدة اليد ما اشتهر في المعاملات من قاعدة : « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » وفصلنا القول في البيع فراجع .
[ 15 ] نصا وإجماعا في كل منهما وضرورة من الفقه إن لم تكن من المذهب والدين .
[ 16 ] الحقوق على أقسام ثلاثة :
الأول : ما جرت العادة على مقابلتها بالمال ، وهي موجودة خصوصا في هذه الأزمان وسيما في بعض البلدان ولا ريب في تحقق الضمان فيه .