تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( مسألة 2 ) : المغصوب منه قد يكون شخصا كما في غصب الأعيان والمنافع المملوكة للأشخاص والحقوق كذلك ، وقد يكون هو النوع كما في غصب مال تعين خمسا أو زكاة [ 9 ] قبل أن يدفع إلى المستحق وغصب
شرح
الثالث : دوران ثبوت الحق مدار وجود الرحل وعدم الإعراض . الرابع : دورانه مدار عدم الإعراض سواء كان هناك رحل منه أو لا ، وليس في البين إلا قول علي عليه السّلام : « سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 .، وظهور كلمة « أحق » في عدم كون الموضوع من مجرد الحكم التكليفي مما لا ريب فيه ، كما أن ظهور هذه الجملة في دوران الحكم مدار وجوده كذلك وأما ذكر الغاية فهو لأجل انتهاء الغاية وان الشخص لا يتعداها إلا نادرا فيكون من تحديد الكون بحسب الغالب في تلك الأزمنة التي تكثر فيها الواردون إلى المساجد ولو لغير العبادة ، وكانت من جملة مجامعهم لجملة من أغراضهم لا أن يكون في مقام بيان تحديد الحق في المكان كان فيه السابق أو لم يكن . ثمَّ انه مع بقاء السابق في المحل أو بقاء رحله فيه وذهابه لقضاء حاجة فالمتشرعة يرون حقه باقيا كما يرونه أجنبيا عن المحل مع الإعراض عنه ، وأما في صورة ذهابه لقضاء الحاجة وقصد العود عما قريب مع عدم الرحل فمقتضى الأصل بقاء حقه لو لم يجر عموم دليل اشتراك المكان وأنه لكل من سبق ، ويأتي بعض الكلام في المشتركات إن شاء اللَّه تعالى . [ 9 ] لأن تعلقها إما بنحو الحق أو بنحو الملك ، وعلى الأول يكون من غصب حق النوع وعلى الأخير يكون من غصب ملك الغير ، ومر ما يتعلق بذلك في كتاب الزكاة ، وكذا غصب ما يتعلق بالمساجد والمشاهد من الفرش والأثاث والآلات فإن الجميع يكون المغصوب منه نوعيا لا شخصيا إن كان الوقف
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 291 | السيد عبد الأعلى السبزواري