الظلم الذي قد استقل العقل بقبحه [ 4 ] ، وفي النبوي : « من غصب شبرا من الأرض طوقه اللَّه من سبع أرضين يوم القيامة » وفي نبوي آخر : « من خان جاره شبرا من الأرض جعله اللَّه طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى اللَّه يوم القيامة مطوقا إلا أن يتوب ويرجع » ، وفي آخر « من أخذ أرضا بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر » ، ومن كلام أمير المؤمنين عليه السّلام : « الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها » .
( مسألة 1 ) : المغصوب إما عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين وإما عين بلا منفعة ، وإما منفعة مجردة وإما حق مالي متعلق بالعين [ 5 ] .
فالأول : كغصب الدار من مالكها وكغصب العين المستأجرة إذا غصبها غير المؤجر والمستأجر فهو غاصب للعين من المؤجر وللمنفعة من المستأجر .
والثاني : كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها مدة الإجارة .
شرح
بطيب نفس منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .، وفي خطبته صلَّى اللَّه عليه وآله يوم النحر : « إن دمائكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا » ( 2 )( 2 ) الوافي ج : 9 باب : حرمة القتل وشدة أمره صفحة : 82 ..
[ 4 ] فلا يختص قبحه بالشريعة المقدسة الإسلامية بل يعم غيرها أيضا كما ذكرنا في التفسير .
[ 5 ] يمكن أن يجعل هذا التقسيم عقليا كما لا يخفى على من تأمل فيها .
ثمَّ أنه ينبغي تقديم أمور :
الأول : أن الفرق بين الغصب والضمان بالعموم من وجه لتحقق الضمان