تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
( مسألة 19 ) : لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائدا على المستثنيات لا تباع إلا بأقل من قيمتها يجب بيعها للدين عند حلوله [ 63 ] ومطالبة صاحبه ، ولا يجوز له التأخير وانتظار من يشتريها بالقيمة . نعم ، لو كان ما يشتري به أقل من قيمته بكثير جدا بحيث يعدّ بيعه به تضييعا للمال وإتلافا له لا يبعد عدم وجوب بيعه [ 64 ] . ( مسألة 20 ) : كما لا يجب على المعسر الأداء والقضاء يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة والاقتضاء ، بل يجب أن ينظر إلى اليسار [ 65 ] . كما
شرح
مالك الذي عليّ ، قال : ورثته ؟ قال : لا ، قال وهب لك ؟ قال : لا فقال : هو من ثمن ضيعة بعتها ؟ فقال : لا فقال : ما هو ؟ فقال : بعت داري التي أسكنها لأقضي ديني فقال محمد بن أبي عمير : حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدين ارفعها فلا حاجة لي فيها ، واللَّه إني لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم واحد ، وما يدخل ملكي درهم واحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الدين والقرض حديث : 5 .. [ 63 ] لصدق التمكن من أداء الدين عرفا ، وشيوع اختلاف قيم الأشياء وأسعارها قلة وكثرة بين الناس ، والأدلة الشرعية وردت على ما هو الشائع المتعارف . [ 64 ] لانصراف الأدلة عن هذه الصورة ، بل الظاهر أنه مع صدق إضاعة المال وإفساده أنه يحرم ذلك ، ولكن لو فعل الحرام وأدى دينه تبرأ ذمته لتعلق النهي بأمر خارج عن المعاملة . نعم ، لو كان المديون سفيها لا يصح بيعه لمكان الحجر عليه على ما يأتي التفصيل إن شاء اللَّه تعالى . [ 65 ] للأدلة الثلاثة فمن الكتاب قوله تعالى : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 280 .، ومن الإجماع إجماع الإمامية ، ومن النصوص نصوص كثيرة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29 | السيد عبد الأعلى السبزواري