تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
لأضيافه [ 53 ] مراعيا في ذلك كله مقدار الحاجة بحسب حاله وشرفه ، وأنه بحيث لو كلف ببيعها لوقع في عسر وشدة وحزازة ومنقصة [ 54 ] ، وهذه كلها من مستثنيات الدين لا خصوص الدار والمركوب بل لا يبعد أن يعد منها
شرح
أن أبيعها ، قال : أعيذك باللَّه أن تخرجه من ظل رأسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الدين حديث : 4 و 3 .، وفي خبر زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الدين حديث : 4 و 3 .، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أن لي على رجل دينا وقد أراد أن يبيع داره فيعطيني ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أعيذك باللَّه أن تخرجه من ظل رأسه » ، ويمكن حمل ما ذكر فيها على المثال بقرينة خبر الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « لا تباع الدار ولا الجارية في الدين ، ذلك أنه لا بد للرجل من ظل يسكنه وخادم يخدمه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 .، حيث جعل عليه السّلام المدار على اللابدية فيستفاد منه أن المستثنى كل ما لا بد منه ، مع أنه يمكن التمسك بالفحوى فإنه إذا استثني الخادم فاللباس والفراش وأجهزة البيت يستثنى بالأولى . [ 53 ] ظهر وجه ذلك كله مما مر - حيث إن كل ذلك مما لا بد منه فيشملها خبر الحلبي ، والظاهر كون ما حدث في هذه الأعصار من الأثاث ولوازم البيت من المستثنيات مع الاحتياج إليها بحسب المتعارف ، كالاحتياج إلى الفراش والغطاء ونحوهما لفرض صدق انها مما لا بد منها ، ولكن الأحوط التراضي في غير المستثنيات الأولية وكذا لوازم صنعه وكسبه بل ورأس ماله ان كان يقع في العسر والحرج مع صرفها في الدين لصدق ان كل ذلك مما لا بد منه ، ولفحوى استثناء الخادم . [ 54 ] لأن هذا هو المنساق في مثل هذا الحكم المخالف لقاعدة الاشتغال ، وعمومات وجوب الوفاء بالدين وإطلاقاته مع كون أصل هذا الاستثناء انما هو لأجل قاعدة « نفي العسر والحرج » ، فلا بد في أن يقتصر على ما يدفع به العسر