تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
( مسألة 17 ) : إنما لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حيا ، فلو مات ولم يترك غير دار سكناه تباع وتصرف في الدين [ 59 ] . ( مسألة 18 ) : معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على بيعها لأجل أدائه ، ولا يجب عليه ذلك [ 60 ] وأما لو رضي به لقضائه جاز للدائن أخذه [ 61 ] . نعم ، ينبغي أن لا يرضى ببيع مسكنه ، ولا يصير سببا له وإن رضي هو به وأراده ، كما في خبر عثمان ابن أبي زياد [ 62 ] .
شرح
فيرجع إلى قاعدة الاشتغال . [ 59 ] لأدلة وجوب أداء الدين بعد حلوله مطلقا بعد ان كان المنساق من أدلة الاستثناء خصوص حال حياة المديون ، كما هو ظاهر مثل ما يأتي من خبر عثمان بن زياد حيث يستفاد منه أن الحكم أخلاقي لا أن يكون إلزاميا ، مضافا إلى تسالم الأصحاب عليه . [ 60 ] لفرض استثنائها عن الوجوب والإجبار شرعا . [ 61 ] لفرض أن المديون أدى دينه برضاه والدائن يستحق أصل الدين منه وإن فعل مرجوحا في قبول مثل هذا الدين الذي باع المديون داره وأداه ، والاستثناء الشرعي ترخيصي لا أن يكون إلزاميا . [ 62 ] عن الصادق عليه السّلام قال : « قلت : رجل لي عليه دراهم وكانت داره رهنا فأردت أن أبيعها ، قال : أعيذك باللَّه أن تخرجه من ظل رأسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الدين والقرض حديث : 3 .، وقريب منه خبر إبراهيم بن هاشم : « أن محمد بن عمير رحمه اللَّه كان رجلا بزازا فذهب ماله وافتقر وكان له على رجل عشرة آلاف درهم فباع دارا له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم وحمل المال إلى بابه ، فخرج إليه محمد بن أبي عمير فقال : ما هذا ؟ فقال : هذا