ووقوعه من الواهب وكان رجوعا في الهبة [ 88 ] هذا إذا كان ملتفتا إلى هبته وأما لو كان ناسيا أو غافلا وذاهلا ففي كونه رجوعا قهريا تأمل وإشكال [ 89 ] فلا يترك الاحتياط [ 90 ] .
( مسألة 35 ) : الرجوع إما بالقول كأن يقول رجعت وما يفيد معناه وإما بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتهب ، ومن ذلك بيعها بل وإجارتها ورهنها إذا كان ذلك بقصد الرجوع [ 91 ] .
شرح
من له حق الإجازة .
[ 88 ] لصدق الرجوع في الهبة عليه عرفا إذا كان مع العمد والالتفات كما هو المفروض .
ودعوى : أن صحة البيع متوقفة على الرجوع إذ « لا بيع إلا في ملك » ( 1 )( 1 ) راجع : ج : 17 صفحة : 26 .، فإذا توقف الرجوع على البيع يكون ذلك دورا باطلا .
مدفوعة . أولا : أنه ليس المراد بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا بيع إلا في ما يملك » ( 2 )( 2 ) راجع : ج : 17 صفحة : 26 .، ملكية المبيع بل المراد به مالكية البيع وصحة صدوره منه سواء كان مالكا للمبيع أم لا ، ولا ريب في أن للواهب حق بيع الموهوب وسلطنته عليه .
وثانيا : أنه لا اثنينية في المقام حتى يتحقق الدور الذي هو متقوم بذلك بل لا يصدر من الواهب إلا البيع فقط ، وحيث إنه مناف لبقاء الهبة فينتزع عنه الرجوع عند المتعارف فلا وجه للدور حينئذ .
[ 89 ] من الإطلاقات والعمومات المنطبقة على موضوعاتها قهرا ومن أن الانطباق القهري في الإنشائيات المتوقفة على التوجه والالتفات من كل جهة خلاف المتعارف فيها إلا ما دل عليه دليل بالخصوص .
[ 90 ] لإمكان المناقشة في كل واحد من الجوابين ، ولكن ليس كل مناقشة مما يعتني بها فالاحتياط حسن لا أن يكون واجبا .
[ 91 ] لا تحتاج هذه المسألة إلى التطويل لأن كل ما فيها موافق للوجدان