( مسألة 36 ) : لا يشترط في الرجوع إطلاق المتهب فلو أنشأ الرجوع من غير اطلاعه صح [ 92 ] .
( مسألة 37 ) : يستحب العطية للأرحام [ 93 ] الذين أمر اللَّه تعالى أكيدا بصلتهم ونهى شديدا عن قطيعتهم فعن مولانا الباقر عليه السّلام قال في كتاب علي عليه السّلام « ثلاثة لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز اللَّه بها وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمي أموالهم ويثرون وان اليمين الكاذبة وقطعية الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها » ، وخصوصا الوالدين الذين أمر اللَّه تعالى ببرهما فعن مولانا الصادق عليه السّلام أن رجلا أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وقال أوصني قال : « لا تشرك باللَّه شيئا وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالإيمان ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فأفعل فإن ذلك من الإيمان » ، إلى غير ذلك من الأخبار ولا سيما الأم التي يتأكد برها وصلتها أزيد من الأب كما وردت في روايات كثيرة [ 94 ] .
شرح
والإطلاق والاتفاق وتقدم في أحكام الخيار ما ينفع المقام .
[ 92 ] للأصل والإطلاق والاتفاق .
[ 93 ] بالأدلة الأربعة ورجحانها ثابت بفطرة العقول وإجماع الفقهاء بل العقلاء ، وأما الكتاب ففي آيات متكررة رغب فيها إلى صلة الأرحام التي تشمل الهبة كقوله تعالى : * ( واتَّقُوا الله الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ والأَرْحامَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 1 .، وأما السنة ففي نصوص متواترة من الفريقين الدالة إلى الترغيب بصلتهم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 71 و 18 و 19 من أبواب النفقات .، التي منها الهبة .
[ 94 ] والأخبار في ذلك كثيرة ففي رواية ابن أبي عمير عن أبي