( مسألة 31 ) : إذا اشترط الواهب على المتهب أن يكون له الخيار في فسخ العقد إلى مدة معينة جاز له ، وحينئذ له الفسخ والرجوع حتى في هبة ذي الرحم أو بعد التلف [ 81 ] .
( مسألة 32 ) : لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له الرجوع وكان في الموهوب نماء منفصل حدث بعد العقد والقبض كالثمرة والحمل والولد واللبن في الضرع كان من مال المتهب [ 82 ] ولا يرجع إلى الواهب بخلاف المتصل كالسمن فإنه يرجع إليه [ 83 ] ، ويحتمل أن يكون ذلك مانعا عن الرجوع لعدم كون الموهوب معه قائما بعينه ولا يخلو من قوة [ 84 ] .
شرح
وأما الثاني فهو مبني على أن الشروط المذكورة في ضمن العقود الجائزة لازم الوفاء أو لا ؟ وقد مر ما يتعلق به في البيع في أحكام الشرط فلا وجه للإعادة بالتكرار .
[ 81 ] أما أصل جواز اشتراط الخيار فلعموم أدلة الشرط .
وأما صحته في مثل الهبة الجائزة فلأنه يمكن أن يتعلق الجواز بعقد واحد من جهتين جهة الذات وجهة الشرط ، ولا محذور فيه من عقل أو نقل كما تقدم في أحكام الشروط .
وأما صحته في الهبات اللازمة فلإطلاق أدلة الشروط ، وليس ذلك منافيا لمقتضى العقد لأن المراد بالمنافي ما كان منافيا بالعنوان الأولي أو ما قام الدليل على أنه مناف لا مثل المقام الذي هو مناف للإطلاق .
[ 82 ] لقاعدة تبعية النماء للأصل ، والأصل له فيكون النماء له أيضا .
[ 83 ] نسب ذلك إلى المشهور وادعى الإجماع عليه لأن السمن يعد من حالات نفس العين عرفا لا من نماآتها .
[ 84 ] لأن المرجع في عدم كون الشيء قائما بعينه هو العرف ، والظاهر حكمهم بذلك خصوصا في بعض أفراد السمن ، والحاصل أن النماء أقسام