( مسألة 28 ) : لو عين العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعين ويلزم على المتهب بذل ما عين [ 76 ] ، ولو أطلق بأن شرط عليه أن يثيب ويعوض ولم يعين العوض فإن اتفقا على قدر فذاك [ 77 ] ، وإلا وجب عليه أن يثيب بمقدار الموهوب مثلا أو قيمة [ 78 ] .
( مسألة 29 ) : الظاهر أنه لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة بأن يشترط على المتهب أن يهبه شيئا ، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء بأن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حق فإذا صالحه عنه وتحقق منه القبول فقد عوضه ولم يكن له الرجوع في هبته ، وكذا يجوز أن يكون إبراء عن حق أو إيقاع عمل له [ 79 ] كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحو ذلك فإذا أبرأه عن ذلك الحق أو عمل له ذلك العمل فقد أثابه وعوضه .
( مسألة 30 ) : إذا اشترط المتهب على الواهب عدم رجوعه في ضمن عقد لازم لزم ، وكذا إذا اشترط في ضمن عقد الهبة [ 80 ] .
شرح
المذكورة في الكلام ، ولكن الاحتياط في التراضي ، لذهاب بعض إلى عدم الاعتبار بالقرائن الحالية في العقود والإيقاعات وإن كان لا دليل له على ذلك فيما إذا كانت القرينة معتبرة واعتمد عليها أهل المحاورات .
[ 76 ] كل منهما لعموم وجوب الوفاء بالشرط بعد كون العقد من العقود اللازمة .
[ 77 ] لأن الحق بينهما فلهما أن يتراضيا بما شاءا وأرادا .
[ 78 ] لأصالة البراءة عن الزائد ، مع أن المنساق من التعويضات مطلقا عند العرف هو التساوي بين العوضين .
[ 79 ] كل ذلك لظهور الإطلاق والاتفاق ، فيعتبر في العوض أن يكون جامعا للشرائط الصحة .
[ 80 ] أما الأول فلعموم أدلة وجوب الوفاء بالشرط .