يكن للمتهب أيضا الرجوع في ثوابه [ 71 ] .
( مسألة 26 ) : إذا شرط الواهب في هبته على المتهب إعطاء العوض بأن يهبه شيئا مكافاة وثوابا لهبته ووقع منه القبول على ما اشترط ، وكذا القبض للموهوب يلزم عليه دفع العوض [ 72 ] فإن دفع لزمت الهبة الأولى على الواهب [ 73 ] وإلا فله الرجوع في هبته [ 74 ] .
( مسألة 27 ) : لو وهب شيئا وكانت في البين قرائن دالة على أنها بعنوان العوض ولم يكن في اللفظ شيء يدل عليه فالظاهر وجوب دفع العوض [ 75 ] .
شرح
[ 71 ] كل ذلك لصيرورتها هبة معوضة حينئذ ، وهي لازمة كما مر ويتفرع عليه جميع هذه الفروع .
[ 72 ] لكونها من الهبة المعوضة عرفا وهي لازمة .
وما يقال : من أن المراد بها ما إذا كان العوض فيها بالعنوان الأولي لا بعنوان الشرط لأنه حينئذ من الشرط في العقود الجائزة ولا يلزم الوفاء به .
مخدوش : أولا أنه أول الدعوى ، لأن مقتضى عموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .، وجوب الوفاء بها أيضا ما دام العقد باقيا وقد خرج الشرط الابتدائي فقط لدعوى الإجماع وبقي الباقي .
وثانيا : ان هذا النحو من الهبة يصدق عليها عرفا أنها معوضة فيشملها دليل اللزوم لا محالة وطريق الاحتياط في التراضي .
[ 73 ] لصيرورتها معوضة بذلك أيضا فيلزم الوفاء بها .
[ 74 ] لعدم التعويض فلا موجب لوجوب الوفاء بها .
[ 75 ] لفرض اعتبار تلك القرائن عند المتعارف فتكون كالقرينة اللفظية