تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وجه اللَّه تعالى [ 58 ] . ( مسألة 19 ) : يلحق بالتلف التصرف الناقل كالبيع والهبة أو المغير للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصله أو يصبغه ونحو ذلك [ 59 ] دون غير المغير كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها فإن أمثال ذلك لا يمنع عن الرجوع [ 60 ] ، ومن الأول على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز ولو بالجنس [ 61 ] كما أن من الثاني - على الظاهر - قصارة
شرح
[ 58 ] إجماعا ونصوصا منها قوله عليه السّلام : « ما جعل للَّه عز وجل فلا رجعة له فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 1 .، وقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم : « لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الهبات حديث : 1 و 2 .وعن الصادق عليه السّلام : « لا ينبغي لمن أعطى اللَّه شيئا أن يرجع فيه وما لم يعط للَّه وفي اللَّه فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الهبات حديث : 1 و 2 .، إلى غير ذلك من الأخبار . مع أنها تدخل في الهبة المعوضة ولا رجوع فيها ، مضافا إلى إمكان كونها من الصدقة ولا وجه للرجوع فيها أيضا . [ 59 ] كل ذلك لصدق عدم كون الموهوب قائما بعينه فيسقط الرجوع في جميع ذلك ، لتعلق جواز الرجوع على خصوصية العينية المتشخصة بالخصوصيات الخاصة التي منها بقاؤه على ملك المتهب وعدم انتقاله منه إلى غيره . [ 60 ] للأصل بعد صدق كون الشيء قائما بعينه عرفا في جميع ذلك ومع الشك يرجع إلى كون الشيء قائما بعينه وعدم تغييره عما كان عليه . [ 61 ] لصدق عدم كون الشيء قائما بعينه عرفا وإن صدق ذلك بالدقة