تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
لم يكن للواهب الرجوع في هبته [ 53 ] ، وإن كانت لأجنبي غير الزوج
شرح
[ 53 ] أما اللزوم وعدم صحة الرجوع بالنسبة إلى ذي رحم فللإجماع والنصوص منها صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم تحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الهبات حديث : 2 و 1 و 3 .، ومنها صحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام : « الرجل يهب الهبة أيرجع فيها أنشأ أم لا ؟ فقال عليه السّلام : تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك إنشاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الهبات حديث : 2 و 1 و 3 .، وإطلاق مثلهما يشمل كل من صدق عليه أنه ذو رحم عرفا . وأما ما يظهر منه جواز الرجوع حتى في الرحم كقول الصادق عليه السّلام في خبر داود : « الهبة والنحلة فإنه يرجع فيها حازها أو لم يحزها وإن كانت لذي قرابة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الهبات حديث : 2 و 1 و 3 .، فلا بد من حمله أو طرحه لوهنه بالإعراض ومعارضته بما هو أقوى منه فلا وجه لما نسب إلى جمع من الجواز حتى فيه . وأما اللزوم بالنسبة إلى الزوجين فلصحيح زرارة عن الصادق عليه السّلام : « إنما الصدقة محدثة إنما كان الناس على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ينحلون ويهبون ، ولا ينبغي لمن أعطى اللَّه شيئا أن يرجع فيه وما لم يعط للَّه وفي اللَّه فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز ، ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز ، لأن اللَّه تعالى يقول : * ( ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ) * ، وقال : * ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) * ، وهذا يدخل في الصداق والهبة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 و 7 من أبواب الهبات حديث : 1 .. ونسب إلى المشهور الجواز مع الكراهة لصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليه السّلام : « أنه سأل عن رجل كانت له جارية فآذته امرأته فيها فقال : هي عليك صدقة ، فقال عليه السّلام : إن كان قال ذلك للَّه فليمضها وإن لم يقل فله أن يرجع
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 267 | السيد عبد الأعلى السبزواري