تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والزوجة كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية [ 54 ] فإن تلفت كلا أو بعضا فلا رجوع [ 55 ] ، وكذا لا رجوع إن عوّض المتهب عنها [ 56 ] ولو كان يسيرا من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراط له في الهبة وبين غيره بأن أطلق في العقد لكن المتهب أثاب الواهب وأعطاه العوض [ 57 ] وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب في هبته القربة وأراد بها
شرح
إن شاء فيها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الهبات حديث : 2 .، مع اشتمال صحيح زرارة على ما لا يقول به أحد وهو قوله عليه السّلام : « أو لم يحز » إذ لم يقل أحد بعدم جواز الرجوع فيما لم يقبض . وفيه : أن صحيح ابن مسلم في مقام بيان حكم الصدقة وانه إذا قال « للَّه » يتحقق موضوع الصدقة وإن لم يقل ذلك فلا يتحقق موضوعها . ولا ربط له بالهبة ، وأما اشتمال صحيح زرارة على ما لا يقول به أحد فلا يضر بصحة التفكيك في خبر واحد بالعمل ببعضه وطرح بعضه الآخر . ثمَّ إن الظاهر أنه لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة إلا مع قصر زمان الانقطاع فيصح دعوى الانصراف عنها . [ 54 ] للأصل والإطلاق والاتفاق وجملة من النصوص منها قول الصادق عليه السّلام : « إذا كانت الهبة قائمة بعينها ، فله أن يرجع وإلا فليس له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الهبات .. [ 55 ] لأن موضوع الرجوع كون الهبة قائمة بعينها ومع تلف البعض لا يصدق ذلك فضلا عن تلف الكل كما في سائر الموارد التي أخذ هذا العنوان في ظاهر الدليل فلا تجري أصالة جواز الرجوع حينئذ . [ 56 ] للإجماع وإمكان انصراف ما دل على جواز الرجوع عن هذه الصورة . [ 57 ] لإطلاق معقد الإجماع الشامل لجميع ذلك وإمكان دعوى انصراف أدلة الجواز عن الجميع .