المغصوبة منه إن تمكن الموهوب له من قبضها [ 39 ] .
( مسألة 10 ) : القبض في الهبة كالقبض في البيع ، وهو في غير المنقول كالدار والبستان التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات والإذن للموهوب له في التصرف بحيث صار تحت استيلائه ، وفي المنقول الاستقلال والاستيلاء عليه باليد أو ما هو بمنزلته كوضعه في حجره أو في جيبه ونحو ذلك [ 40 ] .
( مسألة 11 ) : يجوز هبة المشاع [ 41 ] لإمكان قبضه ولو بقبض المجموع بإذن الشريك أو بتوكيل المتهب إياه في قبض الحصة الموهوبة
شرح
[ 39 ] لشمول إطلاق الأدلة لهذه الصورة ، وكذا يجوز العكس أيضا بأن يهب الغاصب العين المغصوبة متوقفا على إجازة المالك لما مر من جريان الفضولية فيها .
[ 40 ] القبض من الأمور المتعارفة بين الناس في عقودهم ومعاملاتهم ومجاملاتهم ، ويختلف ذلك باختلاف متعلقه فكلما حكم المتعارف بأنه قبض فهو قبض شرعي أيضا وكل ما حكم بعدمه فلا يتحقق فيه القبض الشرعي ، لتنزل الأحكام الشرعية على الموضوعات العرفية ما لم تكن قرينة على الخلاف وهي مفقودة في المقام ، وفي موارد الشك يرجع إلى أصالة عدم تحقق القبض ما لم يكن أصل موضوعي على خلافه ، وما ذكر في المتن هو المشهور بين الأعلام وهو المرتكز أيضا في أذهان الأنام من قديم الأيام ، وقد تقدم في كتاب البيع ما يتعلق بالقبض .
[ 41 ] للإطلاق والاتفاق والسيرة وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « سألته عن دار لم تقسم فتصدق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار ؟ قال عليه السّلام : يجوز ، قلت : أرأيت إن كانت هبة ؟ قال عليه السّلام : يجوز » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الهبات حديث : 1 ..