من القبض [ 27 ] ويتولاه الولي [ 28 ] .
( مسألة 5 ) : إذا وهبه دينا له على غيره وكان الموهوب له مديونا لذلك الغير بقدره صح [ 29 ] وتبرأ ذمة المديون بذلك [ 30 ] .
( مسألة 6 ) : لا يشترط في الهبة أن يكون المال الموهوب معلوم المقدار فتصح هبة الصبرة أو بعضها مع عدم العلم بمقدارها ، وكذا تصح هبة الدين الذي لم يعلم مقداره [ 31 ] .
شرح
وأما أنه لا يحتاج إلى قبض جديد فلإطلاق الأخبار ولما ذكره في المتن مضافا إلى انصراف ما دل على اعتبار القبض عن المقام كما لا يخفى .
وأما الاحتياط المذكور فقيل في وجهه إن قبض الولي صالح للهبة وغيرها وصرفه إلى الهبة ترجيح بلا مرجح .
وفيه : أنه مع تصريح الولي بالهبة يختص القبض بها حينئذ فلا وجه للقصد الجديد بعد قصد الهبة واستلزامه لكون القبض لها عرفا .
نعم ، يصلح مثل هذه الوجوه للاحتياط .
[ 27 ] لما مر من الإطلاق والاتفاق من غير تقييد في البين .
[ 28 ] لما مر غير مرة من عدم الاعتبار بفعل الصغير .
نعم ، يصح أن يكون آلة للإيصال إلى الولي ووقع ذلك بإذن الولي أيضا .
[ 29 ] لشمول الإطلاق لهذه الصورة أيضا ، مضافا إلى أصالة الصحة بعد عدم مانع في البين .
وأما تحقق القبض فيصح أن يسلمه الواهب فيدفعه إلى الموهوب له ، كما يجوز أن يأذن له في قبضه منه ، ويصح القول بالتهاتر أيضا .
[ 30 ] لما عرفت آنفا .
[ 31 ] كل ذلك لأصالة الصحة وإطلاق الأدلة وبنائها على المسامحة بما لا يتسامح في غيرها من العقود .