تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ففيه إشكال [ 22 ] . ( مسألة 4 ) : يشترط في صحة الهبة قبض الموهوب له [ 23 ] ولو في غير مجلس العقد ويشترط في صحة القبض كونه بإذن الواهب [ 24 ] .
شرح
يكن منع شرعي في البين ، وعلى هذا فلو كان بعنوان الهبة وأفاد فائدة الاسقاط ثمَّ رجع يجوز أن يقال أن الاسقاط كان ما داميا لا دائميا كالإبراء الحاصل بغير الهبة . [ 22 ] نسب إلى المشهور عدم الصحة لأنه كلي لا وجود له في الخارج فلا يتحقق فيه القبض فلا تصح الهبة من هذه الجهة . والخدشة فيه ظاهرة لان قبض الكلي يتحقق بقبض الفرد فإذا كان مأذونا في القبض لنفسه فيقبض ، فيثبت القبض شرعا مع أن ما في الذمة كالمقبوض فلا إشكال فيه من هذه الجهة . [ 23 ] نصا وإجماعا فعن الصادق عليه السّلام : « الهبة لا تكون أبدا هبة حتى يقبضها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الهبات حديث : 7 و 4 .، وقريب منه غيره وظهورها في نفي الصحة مما لا ريب فيه . وأما قوله عليه السّلام : « الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض ، قسمت أو لم تقسم والنحل لا يجوز حتى تقبض » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الهبات حديث : 7 و 4 .، فأسقطه عن الاعتبار بما هو أظهر منه كما مر ومخالفته للمشهور ، فالقول بأنه شرط للَّزوم لا الصحة مستندا إليه ساقط ، بل لا وجه له لأن الهبة جائزة مطلقا قبض أو لم يقبض إلا في موارد خاصة دل فيها دليل خاص على اللزوم كما يأتي . ومن ثمرات كون القبض شرطا للصحة ان النماء المتخلل للواهب لا الموهوب له . [ 24 ] بلا خلاف فيه بين العقلاء فضلا عن الفقهاء .