نعم ، لو وهب ما كان في يد الموهوب له صح ولا يحتاج إلى قبض جديد [ 25 ] ، ولا مضي زمان يمكن فيه القبض ، وكذا لو كان الواهب وليا على الموهوب له كالأب والجد للولد الصغير وقد وهبه ما في يده صح بمجرد العقد ، لأن قبض الولي قبض عن المولى عليه والأحوط أن يقصد القبض عن المولَّى عليه بعد الهبة [ 26 ] ولو وهب الصغير غير الولي فلا بد
شرح
[ 25 ] لأن المناط في القبض الصحيح الشرعي استيلاء القابض على المال وسلطته عليه بوجه شرعي ، وهو حاصل في المقام بعد الهبة فلا وجه لقبض جديد ولا مضي زمان ولا لقصد قبض مستأنف للأصل في جميع ذلك بعد صدق القبض عرفا وإن المال مال الموهوب عند الموهوب له بعد إنشاء الهبة .
إن قيل : أن القبض لا بد وأن يكون بإذن من الواهب ولم يصدر منه إذن فيه .
يقال : هبة الواهب ماله إلى من يكون المال لديه مستلزم عرفا لرضا الواهب وإذنه في قبض الموهوب له للمال بقاء وإن يأذن حدوثا هذا مع علمه بأن المال عنده وكذا مع جهله أيضا ، لأن الملازمة بين هبة المال ورضا الواهب بكونه تحت استيلاء الموهوب له واقعي لا ربط له بالعلم والجهل والدلالات الالتزامية معتبرة في المحاورات ما لم تكن قرينة على الخلاف ، هذا مع انصراف ما دل على القبض عن مثل الفرض ، ويمكن الاستشهاد بما يأتي في الأخبار الواردة في الولي كما يأتي .
[ 26 ] أما صحة أصل هذه الهبة فللإجماع والنص ، ففي موثق داود عن الصادق عليه السّلام : « الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها ، قال : هي ميراث فإن كانت لصبي في حجره فأشهد عليه فهو جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الهبات حديث : 2 .وقريب منه خبر أبان ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الهبات حديث : 1 ..