الغير إلا بإذنه أو بإجازته [ 13 ] ، وكذا يعتبر في الموهوب له أن يصح تملكه للموهوب [ 14 ] فلا تصح هبة المصحف والعبد المسلم للكافر [ 15 ] .
( مسألة 3 ) : يشترط في الموهوب أن يكون عينا فلا تصح هبة المنافع [ 16 ] ،
شرح
[ 13 ] لما أثبتناه في البيع من صحة الفضولي في كل عقد إلا ما خرج بالدليل .
[ 14 ] لأنه مع صحة الانتقال لا يتحقق موضوع عقد الهبة .
[ 15 ] لما مر في البيع من عدم صحة نقلهما إلى الكافر من آية نفي السبيل ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 141 .ودعوى الإجماع وغيرهما .
[ 16 ] استدل على عدم صحة هبة المنافع .
تارة : بأنها خلاف ظواهر الأخبار المقتصر فيها على خصوص العين .
وأخرى : بظهور الإجماع على عدم جوازها .
وثالثة : بأنها ترجع إلى العارية أو الإجارة أو السكنى أو العمرى .
والكل باطل .
أما الأول : فلأنها من باب الغالب .
وأما الثاني : فلأنه غير حاصل وعلى فرضه فمدركه معلوم ، وأما الأخير فلأنه لا محذور في أن يكون شيئا قابلا لانطباق عقود متعددة عليه وحينئذ فيكون المائز هو القصد فتختلف الآثار بذلك لا محالة .
ثمَّ إن العين يشمل العين الشخصية الخارجية والمشاع والكلي في المعين بل المردد ، والكل صحيح للتوسع في الهبة بما لم يتوسع في غيرها ، ويأتي في كتاب النكاح صحة هبة المدة للمتمتعة بها وصحة هبة إحدى الزوجات ليلتها لضرتها فراجع .