تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
خصوصا فيما لا يحتاج إلى تكلف وفيمن شغله التكسب بل وجوبه حينئذ قوي جدا [ 51 ] . نعم ، يستثنى من ذلك بيع دار سكناه [ 52 ] وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمل ودابة ركوبه وخادمه إذا كان من أهلهما واحتاج إليهما ، بل وضروريات بيته من فراشه وغطائه وظروفه وإنائه لأكله وشربه وطبخه ولو
شرح
ويمكن المناقشة في استفادة الوجوب الشرعي لأنه عليه السّلام أو كله إلى اختيارهم ولم يحكم فيه بشيء من رأيه ، فكأنه تعريض لهم بأنه إذا ثبت إعساره ينبغي أن يخلى سبيله ولا يكلف بشيء وحينئذ فيؤخذ بإطلاق الآية الكريمة ومثله خبر غياث . ولكنه مشكل للشك في ثبوت الإعسار مع القدرة الفعلية على الكسب اللائق بحاله عرفا وعدم وقوعه في المشقة والحرج ومعه لا يصح التمسك بالأدلة اللفظية ، لكونه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك فتصل النوبة إلى قاعدة الاشتغال . ويمكن أن يفصل بين من كانت عادته التكسب والعمل قبل الإعسار ويقدر من كسبه لأداء دينه ولو ببعضه ، وجب عليه ذلك وعليه يحمل خبر السكوني ، وبين من لم يكن معتادا لذلك وأراد إحداث الكسب في عمره بعد الإعسار فلا يجب وعليه يحمل مثل خبر غياث والآية الكريمة ، لأن هذا نحو حرج عليه بين بني نوعه ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والجهات فلا تنافي على هذا بين الاخبار . [ 51 ] ظهر وجه القوة مما مر . [ 52 ] حيث إن استثناء المستثنيات مخالف لقاعدة الاشتغال وعمومات أدلة أداء الدين وإطلاقاته لا بد من البحث فيه . تارة : بحسب القاعدة . وأخرى : بحسب الأدلة الخاصة .