غريم له أو إجارة أملاكه وغير ذلك [ 49 ] ، وهل يجب عليه التكسب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة ؟ وجهان بل قولان [ 50 ] أحوطهما ذلك
شرح
وتمكن المديون من أدائه الظاهرة في الفورية العرفية ووجوب السعي فيه مهما أمكن عرفا ، مضافا إلى الإجماع بل الضرورة الفقهية إن لم تكن دينية بل عرفية ارتكازية بين الناس أجمعين .
[ 49 ] ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والخصوصيات بل الأزمنة والأمكنة فإن طرق التمكن من أداء الدين موكول إلى المتعارف إلا ما استثناه الشرع .
[ 50 ] مقتضى القاعدة هو الوجوب بعد عدم الحرج والمشقة عليه كما هو المفروض ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، فمقتضى إطلاق مثل خبر غياث ابن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام : « أن عليا عليه السّلام كان يحبس في الدين فإذا تبين له حاجة وإفلاس خلى سبيله حتى يستفيد مالا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحجر .، وكذا خبر السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام : « ان امرأة استعدت على زوجها انه لا ينفق عليها ، وكان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه ، وقال : إن مع العسر يسرا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحجر .، عدم وجوب الكسب فإنه لو وجب لأشار عليه السّلام إليه ، ويشهد له إطلاق قوله تعالى :
* ( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 280 .، ولكن مقتضى خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أن عليا عليه السّلام كان يحبس في الدين ثمَّ ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم وأجروه ، وإن شئتم استعملوه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحجر حديث : 3 .، وجوب التكسب كما هو الظاهر منه .