والأخوة وغيرهما والمراد بنفوذه إلزام المقر وأخذه بإقراره بالنسبة إلى ما عليه من وجوب إنفاق أو حرمة النكاح أو مشاركته معه في إرث أو وقف ونحو ذلك [ 87 ] ، وأما ثبوت النسب بين المقر والمقر به بحيث يترتب جميع آثاره ففيه تفصيل وهو أنه إن كان الإقرار بالولد وكان صغيرا غير بالغ يثبت ولادته بإقراره إذا لم يكذبه الحس والعادة [ 88 ] كالإقرار ببنوة من يقاربه في السن بما لم تجر العادة بتولده من مثله ولا الشرع [ 89 ] كإقراره ببنوة من كان ملتحقا بغيره من جهة الفراش ونحوه ولم ينازعه فيه منازع [ 90 ] فحينئذ يثبت بإقراره كونه ولدا له ويترتب جميع آثاره [ 91 ] .
شرح
[ 87 ] لأن ثبوت الموضوع شرعا مستلزم لثبوت جميع أحكامه المترتبة عليه قهرا .
[ 88 ] لصيرورة الإقرار لغوا مع جريان العادة على خلافه فيكون من الممتنع العادي .
[ 89 ] لأن الممتنع شرعا كالممتنع عقلا وعادة فلا أثر لمثل هذه الأقارير .
[ 90 ] لكونه من صغريات التنازع حينئذ ولا بد من مراجعة الحاكم الشرعي .
[ 91 ] لتحقق الموضوع عرفا وشرعا فيترتب عليه جميع الآثار قهرا ، وعمدة الدليل على التعميم الإجماع ، وأما الأخبار فاستفادة التعميم منها مشكلة جدا فمنها قول علي عليه السّلام : « إذا أقر الرجل بالولد ساعة لم ينتف عنه أبدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 102 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 1 .، وفي خبر أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن رجل ادعى ولد امرأة لا يعرف له أب ثمَّ انتفى من ذلك ؟ قال عليه السّلام : ليس له ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث : 3 .، وفي خبر عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد