( مسألة 23 ) : من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب [ 86 ] كالبنوة
شرح
به مضادا للأول وبين ما إذا كان المقر له ، مضادا له ففي الأول يؤخذ بالإقرار الأول ويلغى الثاني وفي الأخير يجمع بينهما بدفع العين إلى الأول والقيمة إلى الثاني .
ولكن يمكن المناقشة في المثال من جهة احتمال الإجمال أحيانا وحق المثال أن يقال : إذا قال هذه الدار لزيد ثمَّ قال : هذه الدار بعينها لعمرو .
والأمر سهل بعد وضوح المقصود هذا إذا لم يصدّقه المقر له الأول والا فتكون لعمرو وليس لزيد منهما شيء لمكان تصديقه انها لعمرو ، كما أن مفروض الكلام فيما إذا كان المقر مأمونا عن السهو والغلط والإضراب ونحوهما مما يحتمل في كلامه والا فلا اعتبار بإقراره بناء على الأولين ، ويتعين المقر به للثاني بناء على الأخير .
وأما جريان حكم التداعي على المقر به بين المقر له الأول والثاني كما نسب إلى أبي علي لا دليل عليه كما يأتي في محله .
وأما القول بأن الإقرار الثاني فاسد ، لأنه إقرار في حق الغير فلا وجه له ، لفرض إمكان الجمع بين الإقرارين بدفع العين إلى المقر له الأول والقيمة إلى الثاني فأي وجه للفساد حينئذ .
ثمَّ إنه هل يتعدى إلى ما إذا كان المقر له ثلاثة أو أربعة وهكذا أو يقتصر على الاثنين فقط مقتضى جعلهم الحكم مطابقا للقاعدة هو الأول فراجع المطولات وتأمل .
[ 86 ] لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الإقرار ج : 16 .، وإجماع المسلمين ، ونصوص خاصة يأتي التعرض لبعضها في كتاب النكاح إن شاء اللَّه تعالى .