تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إقرار بالإيداع عنده سابقا [ 78 ] ولا تنافي بينه وبين طرو الهلاك عليها لكن هذا دعوى منه لا بد من فصلها على الموازين الشرعية [ 79 ] . ( مسألة 20 ) : ليس الاستثناء من التعقيب المنافي [ 80 ] بل يكون المقر به ما بقي بعد الاستثناء إن كان الاستثناء من المثبت ونفس المستثنى إن كان الاستثناء من المنفي لأن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات فلو قال له « عليّ عشرة إلا درهما » أو « هذه الدار التي بيدي لزيد إلا الغرفة الفلانية » كان إقرار بالتسعة وبالدار ما عدا الغرفة ، ولو قال « ما عليّ شيء إلا درهم » أو « ليس له من هذه الدار إلا الغرفة الفلانية » كان إقرارا بدرهم والغرفة هذا إذا كان الاخبار بالإثبات أو النفي متعلقا بحق الغير عليه وأما لو كان متعلقا بحقه على الغير كان الأمر بالعكس [ 81 ] ، فلو قال « لي عليك عشرة إلا
شرح
تثبت حجيته بحسب المحاورات إلا إذا ثبت ما ينافيه بحجة معتبرة أقوى وأظهر من الإقرار بحيث تكون من القرينة المعتبرة على خلافه عرفا ، والظاهر اختلاف ذلك باختلاف الموارد والأشخاص والخصوصيات ، ومع الشك يتبع الظهور الأول إن استقر ظهوره بحسب المحاورات . وبالجملة المدار في حجية الإقرار وكيفية الأداء على المتفاهمات العرفية كما في سائر الموارد ، وقد ادعي الإجماع على الأخذ بالإقرار وطرح ما ينافيه . [ 78 ] لظهور كلامه في ذلك عرفا . [ 79 ] كما في جميع الدعاوي الصادرة عن كل مدع فلا يترتب عليها الأثر إلا بعد الثبوت . [ 80 ] لأن المستثنى والمستثنى منه كالجملة الواحدة في المحاورات ونسبة الاستثناء إلى المستثنى منه نسبة القرينة إلى ذيها بحسب المتعارف بين الناس فلا تنافي بينهما عرفا ، وبقية المسألة واضحة لا تحتاج إلى البيان . [ 81 ] لأن الانفهام العرفي هو ذلك كما أثبته الأدباء في النحو في باب