( مسألة 16 ) : يعتبر في المقر له أن يكون له أهلية الاستحقاق [ 68 ] فلو أقر لدابة مثلا لغي .
نعم ، لو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها بمال فالظاهر قبوله وصحته [ 69 ] إذ المقصود من ذلك في المتعارف اشتغال ذمته ببعض ما يتعلق بها من غلة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها [ 70 ] .
( مسألة 17 ) : لو أقر لحمل يصح الإقرار وصح ملكية الحمل له كالإرث والنذر ونحوهما [ 71 ] .
( مسألة 18 ) : إذا كذّب المقر له المقر في إقراره فإن كان المقر به دينا أو حقا لم يطالب به المقر وفرغت ذمته في الظاهر [ 72 ] ، وإن كان عينا
شرح
وفيه : إن كون ذلك قاعدة يعتمد عليها مطلقا أول الكلام ، وانما يتبع في موارد خاصة لأجل أدلة مخصوصة ، مع أنه يلزم إثبات الموضوع بإجراء القاعدة والحكم لا يثبت به الموضوع كما هو المعلوم .
وأما الاحتياج إلى اليمين فلأصالة عدم الاعتبار إلا بالبينة أو ما هو بمنزلته واليمين كالبينة مع تعذرها عادة .
وأما الإشكال فهو أن صحة اليمين متوقفة على البلوغ كما يأتي فلو توقف البلوغ عليها يكون الدور الباطل .
[ 68 ] لسيرة العقلاء وإجماع الفقهاء .
[ 69 ] لصحة اعتبار المال بالنسبة إليهما فيقال مال المسجد ومال المدرسة فيصح اشتغال الذمة له به .
[ 70 ] كل ذلك من المسلمات الفقهية إن لم تكن من ضرورياتها ويدل عليه وجدان المتشرعة أيضا .
[ 71 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها فتشمله الأدلة لا محالة .
[ 72 ] لانحصار الحق في المقر له والمفروض أنه نفى الحق عن نفسه فلا