السابق فكل ما استوفى منها يكون بينهما [ 46 ] وكل ما توى وتلف يكون منهما .
نعم ، الظاهر كما مرّ في كتاب الشركة أنه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي أحدهما منه حصته ، فيتعين له وتبقى حصة الآخر في ذمته ، وهذا ليس من قسمة الدين في شيء [ 47 ] .
( مسألة 14 ) : يجب على المديون عند حلول الدين ومطالبة الدائن السعي في أدائه بكل وسيلة [ 48 ] ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره أو مطالبة
شرح
بينهما ما يذهب بماله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الشركة .، وهذا هو المشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع .
وهناك احتمالان بل قولان آخران أحدهما أنه تصح القسمة ويملك القابض حصته لانحلال الدين وتعدده حسب تعدد الشركاء ، فكأنه ديون متعددة حسب تعددهم .
ثانيهما : أنه يملك القابض ما قبضه ، ولكن يجب عليه تكليفا دفع حصص الشركاء وحمل أخبار المقام عليه .
والظاهر كونهما من باب : الاجتهاد في مقابل النص كما لا يخفى على من تأمل وتدبر هذا كله إذا كان بعنوان القسمة .
وأما إذا كان بعنوان المصالحة أو البيع أو نحوهما فلا بأس ، لإطلاق أدلة هذه العناوين وعدم شمول أدلة المقام لها .
[ 46 ] لأنه لا معنى للشركة إلا ذلك ، مع أنه المستفاد مما مر من النصوص .
[ 47 ] لفرض حصول التراضي بين الدائن والمديون والشريك بأن تكون الحصة المأخوذة للقابض فزال موضوع الشركة بذلك راجع ( مسألة 22 ] من القسمة .
[ 48 ] لإطلاق أدلة وجوب وفاء الدين وأدائه عند حلوله وطلب الدائن له