( مسألة 13 ) : لا يجوز قسمة الدين المشترك [ 45 ] فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعددة - كما إذا باعا عينا مشتركة بينهما من أشخاص أو كان لمورثهما دين على أشخاص فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمة بعضهم لأحدهما وما في ذمة آخرين لآخر - لم يصح وبقي ما في الذمم على الاشتراك
شرح
الإطلاقات والعمومات الدالة على الصحة ، وإن ترتب عليها النتيجة التي قصداها قهرا ، ويشمله قوله عليه السّلام : « نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الصرف حديث : 1 .، هذا مضافا إلى الإجماع على الصحة ، وتقدم في السلف بعض ما ينفع المقام .
[ 45 ] لأصالة بقاء المال المشترك على اشتراكه وعدم تعيّنه بقبض بعض الشركاء إلا مع رضا الجميع به ، وأصالة عدم انتقاله عن ملك الدافع إلى غيره إلا بذلك ، ولا يعارض ذلك بقاعدة السلطنة وإطلاق دليل القسمة إذ لا موضوع لهما مع بقاء الشركة وعدم رضا الشركاء مع إمكان الاستيذان منهم ، ويشهد لذلك مرتكزات المتشرعة أيضا هذا مضافا إلى نصوص خاصة كصحيح ابن خالد قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ومنه متفرق عنهما فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما وما كان غائبا عنهما ، فهلك نصيب أحدهما مما كان غائبا واستوفى الآخر ، عليه أن يزد على صاحبه ؟ قال عليه السّلام : نعم ما يذهب بما له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 .، وموثق ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « سألته عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين فاقتسما العين والدين فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للآخر ، أيرد على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بما له » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الشركة .، ومرسل ابن حمزة قال : « سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كل واحد منهما من نصيبه الغائب فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر ، قال عليه السّلام : ما اقتضى أحدهما فهو