وإلا فله أن يطالبه بالبينة [ 41 ] ، ومع عدمها فله أن يحلفه [ 42 ] ، وإن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معا فلا محيص عن التخلص بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة [ 43 ] .
( مسألة 8 ) : إذا قال المدعي « لي عليك ألف دينار » مثلا فقال الآخر أنقده فهو إقرار إن لم تكن قرينة على الخلاف [ 44 ] .
( مسألة 9 ) : كما لا يضرّ الإبهام والجهالة في المقر به لا يضران في المقر له [ 45 ] فلو قال هذه الدار التي بيدي أيضا لأحد هذين يقبل [ 46 ] ويلزم بالتعيين فمن عينه يقبل ويكون هو المقرّ له فإن صدقه الآخر فذاك [ 47 ] وإلا تقع المخاصمة بينه وبين من عينه المقر [ 48 ] ، ولو ادعى عدم المعرفة وصدقاه في ذلك سقط عنه الإلزام بالتعيين [ 49 ] ولو ادعيا أو
شرح
[ 41 ] لكون المقام حينئذ من موارد المدعي والمنكر .
[ 42 ] لانحصار قطع الخصومة في الحلف حينئذ ، ويأتي التفصيل في كتاب القضاء .
[ 43 ] لأنه لا يقطع التنازع بينهما إلا بأحدهما .
[ 44 ] لما مر سابقا من أن الإقرار يقع بالمفاهيم الالتزامية أيضا .
[ 45 ] لصدق الإقرار عرفا وشرعا فلا بد من ترتب أحكامه عليه قهرا ومنها الإلزام بالتعيين .
[ 46 ] لكونه حينئذ من لوازم صحة إقراره مع عدم المنازع .
[ 47 ] لعدم منازع في البين حينئذ أصلا فيتعين القبول لا محالة .
[ 48 ] لصدق المدعي على المقر والمنكر على الطرف الآخر فيتحقق موضوع التنازع والتخاصم بينهما حينئذ .
[ 49 ] لانحصار الحق بينهم وتوافقهم على شيء واحد فلا موضوع للإلزام حينئذ أصلا .